آقا ضياء العراقي
344
منهاج الأصول
على الكثير انطباقا عرضيا ولكنه محل منع إذ الوحدة المأخوذة في معنى النكرة هي الحاكية عن التشخص الخارجي وحينئذ غير صالح للانطباق على الواحد على البدل وبذلك يمتاز عن اسم الجنس ولفظ الواحد وبتقريب آخر ان مفهوم النكرة هي الطبيعة المقيدة يكونها في ضمن أحد الشخصيات بنحو يكون القيد هو التشخص غير المعين فينطبق على الخارج على البدل وذلك يلازم الفرد وحينئذ يكون قابلا للصدق على كثيرين بواسطة عدم تعينه واقعا وبذلك يمتاز عن اسم الجنس فان قبوله للانطباق على كثيرين انطباقا عرضيا فالنكرة هي وسط بين اسم الجنس والفرد فهي تشارك اسم الجنس في قبولها الصدق على كثيرين وتمتاز عنه بان الصدق فيها على البدل وفيه صدقا عرضيا كما أنه تمتاز عن الفرد بقبولها للصدق على كثيرين دونه لعدم صدقه على ذلك ولذا عبر عنه بالفرد المنتشر لأخذ التشخص في مفهومه وبذلك يكون فردا ولأجل عدم تعيين القيد كان القيد منتشرا بالنسبة إلى الخصوصيات المتعينة بنحو يصلح للانطباق على كل منها انطباقا بدليا . ودعوى ان النكرة كاسم الجنس في قبولها للانطباق على كثيرين انطباقا عرضيا فهي انما تتم هذه الدعوى بناه على أخذ مفهوم الوحدة في مفهوم النكرة ولكنك قد عرفت فساده إذ ذلك ينافي كون النكرة فيها معنى الفردية ولازم ذلك أخذ مصداق التشخص في مفهومها فحينئذ يكون انطباقها على كثيرين انطباقا تبادليا وهي كالفرد المنتشر من حيث أخذ مصداق التعيين الذاتي في قبال الفرد المعين فان أخذ التشخص فيه بنحو يكون عرضيا ملحوظا في قبال الغير الطارد لغيره وبذلك صح اطلاق المطلق عليه بهذا اللحاظ بخلاف الفرد المعين فإنه لا يطلق عليه المطلق لعدم شيوع له من حيث الفردية .